عبد الله الأنصاري الهروي

588

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

قوله : يقطع علوم الشّواهد ، الشّواهد هي نوع من الاستدلال ، وهي تنقطع بوجدان الحقّ ، وذلك هو بالمعاينة وبالمعرفة أيضا التي تحت المعاينة . قوله : في صحّة مكاشفة الحقّ إيّاك ، أي في كون الحقّ كشف لك كشفا صحيحا . [ والثاني وجود الحقّ وجود عين منقطعا عن مشارع الإشارة . ] والثاني : وجود الحقّ وجود عين منقطعا عن مشارع الإشارة . ( 1 ) وجود الحقّ وجود عين ، أي معاينة ، بل فوق المعاينة وهو حضرة الجمع ، ودليل ذلك قوله : منقطعا عن الإشارة ، فإنّ الإشارة إنّما تنقطع بالكلّية في حضرة الجمع . [ الثالث وجود مقام اضمحلال رسم الوجود فيه بالاستغراق في الأزليّة . ] والثالث : وجود مقام اضمحلال رسم الوجود فيه بالاستغراق في الأزليّة . ( 2 ) يعني باضمحلال رسم الوجود فيه ، يعني فناء رسم الوجود في الوجود ، والوجود لا يفنى في الوجود ، ولكن رسم الوجود يفنى في الوجود لكنّه ربّما عبّر بالوجود عن الموجود . وبالجملة قد يفنى بالوجود الوجدان ، فيكون الوجدان يغرق في بحر الوجود ، وذلك حقّ ، والاضمحلال هو الفناء ، والاستغراق كذلك ، والأزليّة هي شهود الأزل تقدّست صفاته .